بعد مصر وتونس.. الكويت تطفئ محطة أخرى للإخوان.. تفاصيل

بعد مصر وتونس.. الكويت تطفئ محطة أخرى للإخوان.. تفاصيل

بعد مصر وتونس.. الكويت تطفئ محطة أخرى للإخوان.. تفاصيل


18/05/2024

امتدادًا لإجراءات عزل الجماعة في عدد من الدول العربية لدوافع متشابهة، أطفأت القرارات التي اتخذها أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أخيرا بحل البرلمان وتعليق العمل ببعض مواد الدستور لنحو أربع سنوات آخر وهج للإخوان في المنطقة.

ووضعت قرارات أمير الكويت مصالح البلاد العليا في مقدمة الأولويات من دون النظر إلى بعض الانتقادات الشكلية من قبل مسؤولين في الغرب، وتتعلق بمزاعم الخوف على مستقبل التجربة الديمقراطية في الكويت، حيث ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن القرارات الأميرية “أثارت مخاوف من أنها قد تمثل تحركًا نحو تفكيك أحد الأنظمة السياسية شبه الديمقراطية في الشرق الأوسط”.

يعد توجه الشيخ مشعل الصباح تحولًا باتجاه مرحلة تغيير حقيقي في دولة عانت طويلًا من أطماع جماعة الإخوان ومساعيها للسيطرة على الحكم 

وبدت بعض الإشارات الغربية بالتخويف من انتكاسة جديدة للديمقراطية في المنطقة نتيجة تعليق البرلمان، كأنها أكثر تفهّما من رؤية جهات عديدة في الكويت والمنطقة لإجراءات باتت بحكم التجارب العربية إنقاذية، في مواجهة خطر محدق تسبب في شلل سياسي وتعطل مسار التنمية لحساب قوى أيديولوجية مرتبطة بالخارج عبر التلويح بفزاعة الديمقراطية، وفقا لما نقلته صحيفة "العرب".

ويعد توجه الشيخ مشعل الصباح تحولًا باتجاه مرحلة تغيير حقيقي في دولة عانت طويلًا من أطماع جماعة الإخوان ومساعيها لشل مؤسسات الكويت والتمهيد للسيطرة على الحكم باستغلال سلاح الديمقراطية ولو جرى تدمير الدولة، وكادت الاضطرابات السياسية تتزايد.

يعزز تضييق الخناق على الجماعة في الكويت عزلتها بالمنطقة حيث ظهرت في مختلف التجارب كعامل إعاقة وتعطيل وانقسام

وتستطيع الحكومة الجديدة في الكويت المضي في النهج الإصلاحي الذي أعلنت عنه السلطات ويتضمن فرض ضرائب وتقليص المنح والامتيازات الممنوحة للمواطنين بمعزل عن مصالح نواب البرلمان المنتمين للإخوان الذين تسببوا في أعباء مالية إضافية للدولة بذريعة المطالب الاجتماعية.

وأغلق أمير البلاد الباب أمام صراع الأجنحة داخل الأسرة الحاكمة مُظهرًا قيادة موحدة تعيق محاولات كل جناح لاقتناص منصب أمير البلاد.

تجاوزت أجندة نوابها في مجلس الأمة حدود الكويت ومثلوا غطاءً سياسيًا واقتصاديًا لأفرع التنظيم حول العالم

وظل هذا المنصب مطمعًا لجماعة الإخوان التي تحوز الأغلبية في مجلس الأمة تحت اسم الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، ما أعطاها قدرة على الانخراط في صراع بين أجنحة الأسرة الحاكمة، في محاولة ترمي للتحكم في المنصب الأهم الذي يتولاه ولي العهد تلقائيًا عند وفاة الأمير.

ويعزز تضييق الخناق على الجماعة في الكويت عزلتها بالمنطقة، حيث ظهرت في مختلف التجارب كعامل إعاقة وتعطيل وانقسام، وتحييدها وتقويض دورها السياسي والاجتماعي هو السبيل لفتح الأبواب لتمكين الدولة من تنفيذ البرامج التنموية الواعدة ومجابهة التحديات المتعددة.

كما يحرم تحجيم نفوذ الجماعة في الكويت التنظيم الدولي للإخوان من مصدر دعم رئيسي، إذ تجاوزت أجندة نوابها في مجلس الأمة حدود الكويت ومثلوا غطاءً سياسيًا واقتصاديًا لأفرع التنظيم حول العالم، ما يلفت إلى أن الخطوة التي قام بها الأمير مشعل لها أبعاد خارجية مهمة، تُضاف إلى النكسات والخسائر التي تكبدتها الجماعة في مصر وتونس والمغرب.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية