لماذا ألغت تونس اجتماعاً ليبياً على أراضيها؟

لماذا ألغت تونس اجتماعاً ليبياً على أراضيها؟

لماذا ألغت تونس اجتماعاً ليبياً على أراضيها؟


29/02/2024

منعت السلطات التونسية، الأربعاء، أعضاء من البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة من عقد اجتماع على أراضيها، يبحث ملفي تشكيل حكومة جديدة جديدة تنهي التنازع الحاصل بين حكومة الوحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة والحكومة المكلفة من البرلمان التي يرأسها أسامة حماد والقوانين الانتخابية، بداعي عدم علمها بتفاصيل هذا اللقاء.

وقال أعضاء من المجلس الأعلى للدولة في تصريحات متطابقة، إنّ إدارة الفندق الذي كان سيحتضن الاجتماع أبلغت الوفد الليبي بإلغائه، وإنّ السلطات برّرت قرارها بعدم علمها بتفاصيل هذا اللقاء وعدم حصول الجهة المنظمة على ترخيص لعقد لقاءات ليبية على الأراضي التونسية.

 

غازي معلا: الخطأ يعود إلى اللجنة التي نسقت لتنظيمه باعتبار أنّها لم تتصل بالسلطات التونسية للحصول على الترخيص ولا حتى بالسفير الليبي في تونس

 

وخلال الساعات الماضية، وصل أكثر من 100 عضو من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة إلى تونس، للمشاركة في حوار، يبحث ملف تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تنهي الانقسام المؤسساتي والجغرافي بين الشرق والغرب وتقود البلاد نحو الانتخابات، وهو الملف الأكثر خلافا وتعقيدا، وتسبّب في عرقلة الحلّ السياسي.

ونقلت إذاعة "إي أف أم" التونسية عن غازي معلا المختص في الشأن الليبي قوله إنّ السلطات التونسية منعت اجتماعاً كان من المقرّر تنظيمه، الأربعاء، على أراضيها على مدى يومين في ضاحية قمرت لبحث طريقة تغيير الحكومة في طرابلس.

وأوضح معلا أنّ هذا الاجتماع لـ 120 ليبي غير رسمي والخطأ يعود إلى اللجنة التي نسقت لتنظيمه باعتبار أنها لم تتصل بالسلطات التونسية للحصول على الترخيص ولا حتى بالسفير الليبي في تونس.

وأضاف معلا أنّه اتصل باللجنة المنظمة منذ أسبوع وحثها على أخذ الترخيص لكنها لم تستأنس بدعوته.

غازي معلا: الخطأ يعود إلى اللجنة التي نسقت لتنظيمه باعتبار أنّها لم تتصل بالسلطات التونسية للحصول على الترخيص ولا حتى بالسفير الليبي في تونس

ورجح معلا أن يكون منع تونس الاجتماع الذي سبقته دعوات من أعضاء المجلسين لتنحية الدبيبة أنّها قد شعرت بالحرج لحساسية الموضوع، كما أنها لا تريد أن تتهم بتغيير السلطة الليبية أو الانقلاب عليها خصوصا وأن الاجتماع لم يكن تحت غطاء دوليا أو بإشراف الأمم المتحدة.

وتقول تونس إنّها تقف دائماً على المسافة نفسها من جميع الأطراف الليبية، وتعتبر أن حلّ الأزمة يجب أن يكون ليبيا بعيدا عن التدخلات الخارجية ولغة السلاح، وهو الموقف الذي تتمسك به رغم تغيّر الحكومات الليبية.

 

قال أعضاء من المجلس الأعلى للدولة إنّ السلطات برّرت قرارها بعدم علمها بتفاصيل هذا اللقاء وعدم حصول الجهة المنظمة على ترخيص لعقد لقاءات ليبية على الأراضي التونسية

 

وسبق أن احتضنت اجتماعات ليبية لتقريب وجهات النظر ومن بينها اجتماع اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انتظم في أبريل 2021.

وكان المبعوث الأممي عبدالله باتيلي قد اعتبر في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي مؤخراً، أنّ الحكومتين غير شرعيتين، لكن دون تقديم مبادرة لتشكيل حكومة موحدة.

وفشلت ليبيا في تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021، ومنذ ذلك الحين تراوح العملية السياسية مكانها، فيما تشهد البلاد انقساما حكوميا حيث تتنافس حكومة في الشرق برئاسة حماد وأخرى في الغرب برئاسة الدبيبة، ما يدفع بالآمال بحدوث انفراجة سياسية نحو التلاشي تدريجياً.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية